Loader

تقرير عن صلاة الجمعة في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بتاريخ 03.09.2021

أفاد قسم الإعلام في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بأن صلاة الجمعة أقيمت هذا الأسبوع المصادف 03.09.2021 في قاعة الاجتماعات، وقد حضر عدد محدود من المؤمنين الذين سجّلوا اسمائهم ضمن قواعد السلامة المعمول بها، وأمّ المصلين حجة الاسلام و المسلمین السید محمد حسن مخبر.
وبعد أن التوصية بالتقوى استمر بشرح مقاطع الخطبة 194 من نهج البلاغة تحت عنوان (صفات المنافقين)، وقال: النفاق هو أن يظهر المرء اعتقاده بشيء مع انه لم يعتقد به في داخله أو ينكره بالمجمل. كما لو أظهر الفرد محبته لشخص لم يحبه في داخله كما يظهر، أو كالشخص الذي ينكر النبوة في داخله ويصلي على النبي الأعظم ويسلّم.
وفي مجال الحديث عن صفة النفاق قال مدير القسم التعليمي والثقافي للمركز: لهذه الصفة درجات ومراحل مختلفة، ويمكن لبعضها أن يوجد مع الايمان المتوسط في شخص واحد. لذا لابد للمتديّن أن يحذر من النفاق كي لا يختلط بإيمانه الذي هو ظلم قطعي. كما نقرأ في الآية 82 من سورة الأنعام « الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئكَ لهَمُ الْأَمْنُ وَ هُم مُّهْتَدُون» . وإذا وجدنا مرتبة من مراتب تلك الصفة الذميمة فينا علينا أن لا نيأس، ولابد أن نتعامل معها كمرض لابد من علاجة.
وبيّن خطيب جمعة فرانكفورت هذا الاسبوع أن صفة الضلال والإضلال أبرز الصفات التي بيّنها الإمام علي (عليه السلام) في أهل النفاق. وقال في بيان هذه الصفة في المنافقين: انهم فاقدون للايمان الصحيح بالله تعالى وما أُرسل إلى الأنبياء. وبما أنهم لا إيمان واقعي لهم ابتعدوا عن الطريق الصحيح، والاخطر من ذلك أنهم يضلون غيرهم لأنهم يُظهرون أن أعمالهم إيمانية لكن قلوبهم خالية من الإيمان. كما يمكن أن يراهم البعض فيتصور إمكانية أن يكون الإنسان مؤمناً ويعمل أعمالاً لا تناسب الإيمان. كما يتصور بعض الافراد ـ بسبب تصرفات بعض آخر ـ بأن الاعتياد على الذنب والمعصية لا ينافي الإيمان والهداية. يعتبر الإمام علي (عليه السلام) هذا النوع من التصرفات وهكذا أفراد خطراً على المجتمع، ويوصي المؤمنين أن يكونوا متقين وأن يحذروا من المنافقين.
وفي الخطبة الثانية وبعد التوصية بالتقوى قال حجة الاسلام مخبر: واحدة من الأمور التي أوصي بها نفسي وإياكم تجنب الاستعجال في اتخاذ القرارات وكذلك الابتعاد عن التواني والوسواس. وقال: الاستعجال في الامور على مستوى العمل او الفكر أو الحكم على الآخرين يؤدي إلى الضرر وهلاك الإنسان. لذا ورد عن النبي الأعظم (ص) : إنَّما أهلَكَ النّاسَ العَجَلَةُ، و لَو أنَّ النّاسَ تَثَبَّتوا لَم يَهلِكْ أحَدٌ. وجاء عن الإمام علي (ع): التَأنّي في الفِعلِ يُؤمِنُ الخَطَلَ، التَّرَوّي في القَولِ يُؤمِنُ الزَّلَلَ.
وقال معاون مركز الثقافة الإسلامية في فرانكفورت في جزء آخر من الخطبة الثانية: علينا أن لا نحكم على الاخرين ولا نُقدِم على عمل إذا لم تكن جميع الجوانب لدينا واضحة، بلا فرق بين الحياة العملية أو الحياة الأسرية أو في العلاقات مع الآخرين.
وأشار في الجزء الأخير من الخطبة الثانية إلى أوضاع العالم الاسلامي وبخاصة الوضع في افغانستان، وبيّن ان الوضع في افغانستان مقلق، وأن ما يمرّ به شعب افغانستان محزن لقلب إي انسان بغض النظر عن دينه، ودعا لخلاص جميع المظلومين مما يمرون به وبخاصة شعب افغانستان. واشار الى تضارب الاخبار التي ترد من هناك، وقال: يجب التريث في الحكم وعدم الاستعجال في الامور، وعلينا ان لا نقوم بأي عمل غير مدروس يؤدي إلى بث الفرفة وفصل المسلمين بعضهم عن بعض.

No Comments

Post A Comment