Loader

تقرير عن صلاة الجمعة في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بتاريخ 03.06.2022

أفاد قسم الإعلام في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بأن صلاة الجمعة أقميت هذا الاسبوع المصادف 03.06.2022 في مسجد الإمام علي(ع) الجامع في المركز بحضور جمع من المؤمنين وبإمامة الشيخ محمود خليل زادة.
تناول سماحته في الخطبة الاولى ـ ضمن سلسلة حديثه عن آثار التوحيد في حياة الانسان ـ موضوع آثار التوحيد والاعتقاد بالنظام الأحسن في حياة الانسان، وقال: النظر إلى نظام الخلق بصفته “الأفضل والأحسن” أحد تأثيرات نظرة الانسان التوحيدية للعالم. ويعني الاعتقاد بالنظام الأحسن الايمان بأن نظام الخلق العام وجميع المخلوقات في هذا العالم خُلِق بحيث يسير كل شيء نحو هدفه النهائي. وخلق عالم أفضل مما هو موجود أمر مستحيل، وقد أشار القرآني الكريم إلى هذا الموضوع في عدة آيات كالآية 7 من سورة السجدة والآية 4 من سورة التين.
وعدّ خطيب جمعة فرانكفورت في جزء آخر من الخطبة الأولى العالم نظاماً متناسقاً هادفاً تسير أحداثه في ضوء الهدف النهائي له، كما تشير إلى ذلك الآيات 16 من سورة الانبياء و115 من سورة المؤمنين. وفي اطار التأكيد على النظام الاحسن عدّ سماحته الاستياء من بعض ما يجري في الحياة يعود إلى النظرة الناقصة النفعية للانسان، وأضاف: حينما ينظر الانسان إلى أسس وتعاليم التوحيد والاهداف العامة للعالم يدرك جمال جميع ما يجري في هذا العالم. فاتساع السماء والارض وتنوّع الموجودات والترابط والتناسق كل ذلك يكشف عن هدف نهائي لها. بخلاف نظرة الذين ينظرون الى العالم بأنه لا هدف له، ينظر المؤمن بالله والمعاد إلى نظام الخلق على أنه هادف، وينظر إلى الوجود وما يحويه نظرة إيجابية على أساس التوكل وحسن الظن بالله تعالى. ومن الواضح أن هذه النظرة للوجود تنقذ الانسان المؤمن من النظرة المظلمة واللاهدفية للعالم، وتنير قلبه بالايمان والامل. وبهذا الفهم للعالم يسلّم الانسان للارادة الالهية ويشعر بالرضا في جميع الاحوال.
وذكر إمام ومدير مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت في الجزء الاخير من الخطبة الثانية نتيجتين من نتائج النظام الاحسن، وقال: من خلال هذا الاعتقاد يتخلص الانسان من توهم معاداة العالم له، وينظر الى ما يجري في هذه الدنيا كمقدمة للرقي والتطوّر الروحي.
وبعد التوصية بالتقوى في بداية الخطبة الثانية أشار الشيخ محمود خليل زادة إلى الذكرى السنوية لرحيل المرجع الكبير آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني (قدس سره)، وتحدث عن الاسرة في سيرة السيد الإمام، وقال: لقد اولى الامام الخميني للاسرة اهتماماً خاصاً طوال حياته المباركة، واستمرّ هذا الاهتمام إلى جانب الامور السياسية والاجتماعية المهمة، بل كان يعتني بالاسرة والبيت عناية كبيرة. فكان يمنح الوقت الكافي لأسرته، ويتبادل الحديث افراد اسرته، وكان يرسل لهم رسائل باستمرار.
وعدّ سماحته ابراز المحبة في الحياة الاسرية أصلاً مهمّاً، ويمكن أن يعرّض نقص هذا الامر الاسرة إلى الخطر. وأشار إلى الرسالة العاطفية بين الامام الخميني وزوجته كنموذج يقتدى به في هذا الجانب.

No Comments

Post A Comment