Loader
Freitagsgebet - 04.11.2022

تقرير عن صلاة الجمعة في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بتاريخ 04.11.2022

أفاد قسم الاعلام في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بأن صلاة الجمعة أقيمت هذا الاسبوع 04.11.2022 في مسجد الامام علي (ع) الجامع في المركز، بحضور جمع من المؤمنين وبإمامة الشيخ محمود خليل زادة.

واصل سماحته في الخطبة الاولى الحديث عن الاسماء والصفات الإلهية، وبيّن رؤية العلماء القائلين بتوقيفية الأسماء والصفات الإلهية. حيث يرى هؤلاء العلماء ان الانسان بعلمه المحدود بالله تعالى لا يمكنه تسمية الله تعالى بأسماء او صفات تحفظ المكانة الإلهية ولا تنزله لمرتبة المخلوقات، وتنزهه عن التشبيه والتجسيم. واستدلّ بآيات القرآن الكريم في هذا المجال وقال: يمكن الاستدلال على ذلك بالآية 180 من سورة الأعراف: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. فلا يمكن لأحد مهما بلغت معرفته ان يعرف ذات الله تبارك وتعالى. جعل الله تعالى الأسماء الحسنى وسيلة لتعريف الانسان بالله تعالى والارتباط به، ولذلك لا يتيسر لأحد لا معرفة حقيقة له بالله أن يضع أسماء له جلت قدرته. الآية الأخرى في هذا المجال قوله تعالى: مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ. حيث نفت هذه الآية أي نوع تسمية لله تعالى وهكذا أسماء بشرية الفاظ خالية عن المعنى وتناسب الآلهة الوهميين.

وتناول خطيب جمعة فرانكفورت في الخطبة الأولى توقيفية الأسماء والصفات الإلهية في الروايات، وقال: بالإضافة إلى الآيات هناك روايات كثيرة تدلّ على ذلك، فقد جاء عن الامام الكاظم (ع): أَنَّ اللَّهَ أَعْلَى وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِهِ فَصِفُوهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كُفُّوا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ. وجاء عن الامام الرضا (ع): لَا تَجَاوَزْ مَا فِي الْقُرْآن. وكتب الامام الصادق (ع) لبعض أصحابه: «فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ فَانْفِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى الْبُطْلَانَ وَالتَّشْبِيهَ فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَلَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ فَتَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ. وعلى هذا الأساس فلا شكّ في ان صفات الله تعالى واسمائه توقيفية.

وبعد التوصية بالتقوى في الخطبة الثانية، أشار إمام ومدير مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت إلى الآمال الممدوحة والمذمومة للإنسان، وقال: معنى الامل الممدوح هو الامل المنطقي والميل إليه في سياق المنطق ويمكن تحقيقه من خلال السعي الممكن. وفي ضوء الآية 110 من سورة الكهف يلعب الامل كامل محرك في حياة البشر، وإذا فقد هذا الامل من البشرية يختل نظام الحياة. ولابد من الالتفات الى ان الامل الممدوح هو الامل الذي يتميز بالواقع وكونه قابلا للتحقق ومشروعا ومشتملا على سعادة الانسان.

وبين الشيخ محمود خليل زادة في نهاية الخطبة الثانية خصائص الامل المذموم وقال: يشير القرآن الكريم في آيات متعددة إلى الأمل المذموم كما في بداية سورة الحجر. هكذا آمال عادة ما تكون غير معقولة وغير ناضجة وغير قابلة التحقق. اشد الآمال ذماً هي التي الآمال التي تتجاوز حدها، وتتحول إلى آمال طويلة. هكذا نوع من الآمال تؤدي إلى انحراف الانسان وشقاءه. هكذا آمال كالماء، فإنه بحد ذاته أصل الحياة لكنه إذا تجاوز الحد يؤدي إلى الغرق والانهيار. وقد أشارت الروايات إلى هذا المعنى. فعن الامام علي (ع): أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَیکُمُ اثْنَانِ اتِّبَاعُ الهوی وطُولُ الْأَمَلِ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الهوی فَیَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَیُنسِی الْآخِرَةَ. ومن الملاحظ أن خصائص الامل المذموم تقع بالضد من خصائص الامل الممدوح، وذلك كالغفلة عن ذكر الله تعالى الغفلة عن الحقائق، ونسيان الموت والقيامة وإتلاف الوقت والاضطراب وتشويش الذهن.

No Comments

Post A Comment