Loader
Freitagsgebet 16.12.2022 - نماز جمعه

تقرير عن صلاة الجمعة في مركز الثقافة الاسلامية في فرانكفورت بتاريخ 16.12.2022

أفاد قسم الاعلام في مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت أن صلاة الجمعة أقيمت هذا الأسبوع 16.12.2022 في مسجد الامام علي (ع) الجامع في المركز، وقد أمّ جمع المؤمنين الحاضرين الشيخ محمود خليل زادة.
واصل سماحته الحديث عن الأسماء والصفات الإلهية، فتحدث عن حقيقة وكيفية استفادة الانسان والموجودات الأخرى من الأسماء الحسنى والصفات الإلهية. وقال في هذا المجال: خلق الله تعالى الموجودات بتجلي اسمائه وصفاته، فعلى سبيل المثال الموجودات المخلوقة هي تجلي لصفة من صفات الله تعالى وهي صفة الخلق. والامر الآخر ان كل معلول هو المرتبة النازلة لعلته، وفي اصل الوجود وكمالاته الوجودية هو آيه وعلامة على الخصائص الكمالية للعلة التي افاضت الوجود عليه. غير ان هذه الخصوصية علامة المعلول بمقدار ما يسمح المعلول اظهاره، وليس بمقدار كمال العلة. وعلى ذلك ينهل كل موجود من الكمالات التي أعطاها إياه الله تعالى بما يتناسب مع قدرته وظرفيته. ويشير القرآن الكريم في الآية 53 من سورة فصلت إلى الآيات الإلهية. ويعبر عن الآيات الخارجية بالآيات الآفاقية والداخلية بالآيات الانفسية.
وفي ضوء الآية 239 من سورة البقرة والآية 8 من سورة الشمس عدّ خطيب جمعة فرانكفورت صفة العلم نموذجاً آخراً من ظهور وتجلي صفات واسماء الله تعالى في الانسان، وقال: يفهم من هاتين الآيتين بان صفة العلم في الانسان نشأت من الصفات والاسماء الإلهية واعطاها الله تعالى للإنسان. وهكذا بقية صفات الكمال في الانسان وبقية المخلوقات منشأها الله تعالى، ويُعطى منها كل حسب ظرفيته. وإذا تأمل الانسان في الآيات الآفاقية والانفسية يأخذه ذلك إلى الله تعالى، فتلك الصفات هادية وموصلة.
وبعد التوصية بالتقوى في بداية الخطبة الثانية عدّ إمام ومدير مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت الاستغاثة بالله تعالى أحد أهم مصاديق التقوى، وأضاف: الاستغاثة هي طلب العون من الاخرين، فالشخص الذي يواجه مشكلة أو صعوبة في أي جانب من جوانب الحياة يطلب المساعدة من شخص آخر لإنقاذ نفسه ويطلب من مساعده أن يحميه. لذلك هناك أمران في الاستغاثة: أحدهما الإنقاذ والآخر هو المأوى. كذلك حقيقة الاستغاثة ـ وهي شرط من شروط العبودية ـ هي أيضاً طلب من الله، لأنه وفقًا لمبادئ التوحيد فإن الكائن الوحيد الذي له تأثير حقيقي في العالم هو الله تعالى، وكل تأثير لما عداه إنما يكون بإذنه وتأثيره. ويتصور بعض الناس كفاية الاستغاثة والتمسك بالاسباب العادية، ويتصورون ان آثار وخواص الأشياء تابعة لارادتهم بصورة مستقلة، ولا يعلمون ان تسخير علل الأشياء واسبابها في خدمة الانسان بإذن الخالق.
وأشار الشيخ خليل زادة إلى حادثة تحول النار إلى برد وسلامة على النبي إبراهيم (ع) وحادثة الغار اثناء الهجرة، وان العامل المؤثر في ذلك هو العامل الإلهي فقط، وقال: هذا هو تاثير الإرادة في عالم الوجود. ومعنى السيطرة الإلهية على جميع الموجودات احاطة العلم والقدرة الربوبية بالجميع، ولا يمكن لأي شيء أن يكون مؤثراً خارج إرادة الله تعالى والخط الذي رسمه. ومن خلال ذلك يريد القرآن ان يرسخ روح الاستغاثة بالمعبود وكل ما نتوسل به لحل مشاكلنا انما هو وسيلة والقادر المطلق هو الله تعالى، ولا يستطيع أي شيء التأثير دون إرادة الله تعالى.

No Comments

Post A Comment