Loader
Freitagsgebet 03.11.2023 - نماز جمعه

تقرير عن صلاة الجمعة 03.11.2023

أفاد قسم الإعلام في مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت بأن صلاة الجمعة أقيمت هذا الأسبوع المصادف 03.11.2023 في مسجد الامام علي (ع) الجامع بحصور جمع من المصلين وبإمامة الشيخ محمود خليل زادة.
واصل سماحته الحديث حول شرح الأسماء الحسنى، وفي ضوء الآية 17 من سوره التغابن بيّن معنى الإسم الحليم، وقال: ” مادة الحليم هي الحلم، والحلم هو السيطرة والهدوء عن اختيار تجاه هيجان الأحاسيس مثل الغضب والفرح . الصبر هو الحفاظ على الهدوء في المصاعب، والحلم أوسع من ذلك ويشمل الصبر. الحلم هو التعامل بسكينة تجاه الاحاسيس.
يواجه البشر تغيرات مختلفة في حياتهم نتيجة للمشاعر المختلفة التي يمرون بها. وظيفة هذه المشاعر هي تحفيز الناس على تصرّف معين. فالحليم هو الشخص الذي يسيطر غروره ويحافظ على سكينته في مواجهة المشاعر المختلفة عن وعي وإرادة.
وأضاف الشيخ محمود خليل زادة بأن القرآن الكريم لم يستخدم صفة الحلم لوحدها، بل جاءت مقترنة بصفات إلهية أخرى، وقال: وبما أن الله تعالى منزه عن أي نوع من التغيير والتحول، فمعنى حلم الله تعالى ليس أنه يمرّ بمشاعر معينة لكنه يحافظ على سكينته، بل يعني أن ذاته المقدسة لا يغيرها شيء، وحالته واحدة بالنسبة لكل ما نفهمه من المفهومين الغضب والرضا. بالإضافة إلى أن السر وراء حلم الله تعالى علمه اللامحدود كما ترجع بعض الصفات الإلهية مثل الشكور والغفور إلى رحمته وعدم حاجته. والثمرة العلمية لذلك هو أن نعلم أن الغضب والرضى في الله تعالى ليس بمعنى أنه كالانسان، فالذات الإلهية لا يغيرها شيء.
وفي نهاية الخطبة الأولى أشار إلى نصيب الانسان من هذه الصفات الإلهية، وقال: ينفع هذا الاسم الانسان في سعادته الدنيوية والأخروية. وأشارت الروايات الواردة عن أهل البيت (ع) أن الحلم من جنود العقل. فالانسان يسيطر على نفسه من خلال الحلم، ويتجنب التصرفات العشوائية، وتكون سلوكه معتدلة متزنة.
وبعد التوصية بالتقوى أشار إمام ومدير مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت إلى حقوق الانسان الطبيعية والتي لا يمكن انكارها من قبل أي أحد، وقال: تشمل هذه الحقوق الإنسان في أي فترة من التاريخ ومن أي عرق وأي جنس كان، بغض النظر عن لون البشرة والثروة والوضع الاجتماعي. الحقوق الطبيعية من وجهة نظر الإسلام هي تلك الحقوق التي يتمتع بها كل إنسان باعتباره إنسانا. وهذه الحقوق فوق إرادة المشرع، وأي تشريع في وضع الأنظمة الاجتماعية يجب أن يأخذها بعين الاعتبار. كما أن تلك القوانين والقواعد الطبيعية ثابتة إلى الأبد وغير قابلة للتغيير، وتنطبق بالتساوي على جميع المجموعات العرقية والأمم في جميع أنحاء العالم. وهي بديهية تمامًا ويمكن لأي شخص أن يفهمها. أساس الحقوق الطبيعية للإنسان هو خمسة مبادئ مهمة، وهي: الحق في الحياة، والحق في الكرامة، والحق في التعليم، والحق في الحرية المسؤولة، والحق في المساواة.

وفي الجزء الأخير من الخطبة الثانية أوضح الحقوق المذكورة، فقال: “ولما كانت الحكمة الإلهية تهدف إلى تربية النفوس البشرية حتى تصل إلى الكمال، فقد بيّن الله تعالى المبادئ الأساسية لهذه الحقوق الفطرية من خلال الأديان السماوية والأنبياء، وقد تم تبليغ ذلك لجميع الناس. فالحق في الحياة هو رحمة إلهية ومظهر من مظاهر رحمة الله الرحمانية على الأرض، وهي نعمة وهبها الله تعالى للبشر. يعتبر القرآن الكريم حياة الناس مظهراً من مظاهر رحمة الله، وحياة الكائنات الحية، وخاصة حياة البشر، تعتبر مظهراً وتجلياً أعظم لرحمة الله، ونؤمن بأن الحق في الحياة هو حق طبيعي لكل إنسان، ولا يستطيع أحد أن يحرم إنساناً من حقه في الحياة بدون سبب، وفي النظرة الإسلامية حتى صاحب الحق لا يستطيع أن يحرم نفسه من هذا الحق. والحق الطبيعي الثاني هو الحق في الحرية. الحرية هي الجوهر الداخلي للوجود الإنساني وطبيعة شخصية الإنسان وذاته، وكل إنسان خلق حرا، وهذه مسألة حقيقة إنسانية، ولهذا أولى المشرعون اهتماما جديا لهذا الحق الفطري. ويمكن القول بوضوح أنه من وجهة النظر الإسلامية فقد ثبت للإنسان نوعان من الكرامة: الأول: الكرامة الأصيلة والكرامة الطبيعية المشتركة بين جميع البشر ما لم يخونوا أنفسهم والآخرين، ولا يرتكبوا السلوك اللاإنساني بإرادتهم. ثانياً: الكرامة القيمية يتم الحصول عليها نتيجة تفعيل المواهب والقوى الداخلية الإيجابية والجهود في طريق النمو والكمال والإحسان. وهذه الكرامة مكتسبة واختيارية، والقيمة الإنسانية النهائية والعليا مرتبطة بهذه الكرامة. والرابع هو الحق في التعليم، وهو حق تمكيني وأساسي. أي أنه المفتاح لممارسة الحقوق الأخرى وتساعد الناس على تحمل مسؤولية حياتهم. التعليم هو حق كل إنسان ليتعلم كي يصل إلى إنسانيته. والخامس هو الحق في المساواة، ونظراً لرؤية الإسلام الخاصة للإنسان، فإن هذا الحق هو أساس التعاليم الاجتماعية للإسلام، والأديان السماوية الأخرى تعترف أيضاً بهذا الحق للإنسان.

No Comments

Post A Comment