Loader
Freitagsgebet 27.10.2023 - نماز جمعه

تقرير عن صلاة الجمعه 27.10.2023

أفاد قسم الإعلام في مركز الثقافة الإسلامية بفرانكفورت بأن صلاة الجمعة أقيمت هذا الأسبوع المصادف 27.10.2023 في مسجد الامام علی (ع) الجامع، بحضور جمع غفير من المؤمنين وبإمامة السيد محمد حسن مخبر.
استمر سماحته في الخطبة الأولى في شرح الدعاء الثامن من الصحيفة السجادية “أعوذ بك من الإصرار على المآثم واستصغار المعصية واستكبار الطاعة” وقال: هذه العبارة معناها اللهم إني أعوذ بك من أن يكون عدم فعل الخير عادة لي، وأستصغر المعصية والعصيان، وتكون طاعتك ثقيلة وصعبة علي. الكبر يعني العظمة والتفوق والثقل، والاستكبار يعني طلب العظمة والتفوق، وبعبارة أبسط، اعتبار شيء أكبر وأكثر قيمة من الأشياء الأخرى. أحياناً يرى الإنسان نفسه أكبر وأفضل من الآخرين، مثل إبليس الذي رأى نفسه أفضل من آدم (عليه السلام). والطاعة تعني تنفيذ إرادة الغير، سواء كانت تكوينية أم تشريعية. إرادة الله تعالى التشريعية تصل إلى الإنسان على شكل أوامر عن طريق الأنبياء(ع) فيستطيع الإنسان أن يقوم بها فيكون قد أطاع الله، أو أنه لا يفعلها فيأثم.
يعلمنا الإمام السجاد(ع) في هذا الدعاء أن ترك فعل الخير تترتب عليه عواقب، منها أن ارتكاب الأفعال القبيحة ومعصية الله تصبح سهلة وخفيفة في نظر الإنسان. ومن آثاره الأخرى أنه يصعب على الإنسان طاعة الله عز وجل والاستسلام لتنفيذ إرادة الله عز وجل. وليست الطاعة فقط الطاعة الجسدية كالصلاة والصيام، بل سيصعب عليه طاعات أخرى مثل الطاعة المعنوية كالتواضع والعفو والكف عن الغيبة والقذف والبغضاء ونحو ذلك.
وبعد التوصية بالتقوى تابع خطيب صلاة الجمعة بفرانكفورت لهذا الأسبوع في بداية الخطبة الثانية، مسألة تربية الأطفال من منظور الإسلام والعلوم التربوية فقال: سرعان ما يصبح واعيا بالعالم الحقيقي، فيلمس الأشياء ويتكلم بها عن طريق الفم، ويستمع إلى الأصوات، ويتابع حركات الأشخاص بالعين. وبهذه الطريقة، يشبع حس الفضول لديه ويسعى جاهداً لمعرفة العالم. كون الطفل فضولياً بطبيعته، ويحاول قدر استطاعته، ويمكن للوالدين تشجيع وتحفيز الطفل هنا، فإذا قام الوالدان بتزويد الطفل بالأدوات اللازمة والآمنة للتجربة والبحث يعطيه ذلك حرية التجربة حسب رغباته وحسب احتياجاته العمرية، مثل اعداد الألعاب الفكرية والعلمية الشيقة التي تعزز حب الاطلاع لديه، لكن إذا لم يفعلوا ذلك وأوقفوا تجاربه الآمنة بالأمر والنهي، تنطفئ فيه روح الفضول، ويفشل وييأس في الأعمال العلمية والاكتشافية”.
وفي الجزء الأخير من الخطبة الثانية أشار حجة الإسلام والمسلمون مخبر إلى عمر السنتين إلى ثلاث سنوات وظهور الأسئلة الاستكشافية والعلمية وعدّها المرحلة التالية لنمو الطفل وأضاف: “في هذا العمر يتطور استيعاب الطفل وذكاءه إلى حد معين ويتعلم الكلام، ويطرح على الوالدين الكثير من الأسئلة. وأسئلة الأطفال ليست متشابهة ولكنها تختلف باختلاف الأعمار، فالأطفال الأذكياء لديهم أسئلة أكثر تفصيلاً، كلما زادت المعلومات لديهم، طرحوا أسئلة أكثر تفصيلاً لمساعدتهم على فهم العالم الخارجي. بعض الآباء يعتبرون أسئلة الأطفال نوعاً من الثرثرة ولا يعيرون اهتماماً كبيراً للإجابة عليها. يصمت الآباء والأمهات ويقمعون أغلى غريزة إنسانية في أبنائهم، وبالتالي تكون الضربة الأكبر، لأنهم يوقفون نموه وتطوره الفكري. ونقطة أخرى هي أنه بما أنه في بعض الأحيان يكون من الصعب جدا الإجابة على أسئلة الأطفال إجابة صحيحة ومفهومة. بعض الآباء والأمهات لا يهتمون إذا أعطى أطفالهم الإجابة الصحيحة، فهم يسعون فقط إلى إسكات الطفل، وبالطبع قد يتم إسكات الطفل مؤقتًا بهذا الأمر، ولكن عندما يكبر وإذا اكتشف الحقيقة، فسوف يشك في والديه الذين ضللوه، وحينئذ يشك في الجميع وفي كل شيء.”

No Comments

Post A Comment